Saturday, January 23, 2016

الموقف في ليبيا...يوم السبت 23.1.2016


الموقف في ليبيا
يوم السبت الموافق 23.1.2016

المجلس الرئاسي الليبي الذي اتخذ تونس مقرا له خبرا عن تشكيل حكومة وفاق وطني رحب بها الجميع. لكن أحدا لا يعرف مدى فاعليتها و قدرتها على البقاء.

على أية حال يتيح تشكيل الحكومة الجديدة تعليق آمال ما على انتهاء الحرب الأهلية في هذه البلاد.

يذكر أن ليبيا غرقت عام 2011 في الفوضى إثر الإطاحة بنظام معمر القذافي. ورفض معظم الفصائل والميليشيات والمجموعات والعصابات المسلحة نزع سلاحه بعد انتهاء الثورة، وبدأ هؤلاء المقاتلون في الاستيلاء على السلطة في الأقاليم الليبية. فظهر عام 2014 في ليبيا برلمانان هما مجلس النواب المعترف به دوليا في طبرق والمؤتمر الوطني العام الجديد للإسلاميين في طرابلس.
وأصبح قيام هيئتي السلطة التشريعية نقطة انطلاق لحرب أهلية في ليبيا..

ثم بدأت تتطور الأحداث وفق سيناريو يشبه التطورات العراقية والسورية حيث قام تنظيم "دولة طرابلس" الجهادي بصفته فرعا لتنظيم "داعش" بمحاولة الاستيلاء على آبار النفط والموانئ النفطية التي تعتد المصدر الوحيد للمداخيل الليبية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وافق ممثلون عن البرلمانَيْن الليبييْن (مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام) على خطة اقترحتها منظمة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وفاق وطني، ما أدى إلى تشكيل المجلس الرئاسي الذي اختار تونس مقرا له والذي يتألف من 9 أعضاء يمثلون كلا البرلمانيْن والحكومتيْن ، ناهيك عن ممثلين عن الأحزاب والمنظمات السياسية.

إلا أن غالبية أعضاء مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام رفضوا لأسباب مختلفة خطة الأمم المتحدة. وذلك بالرغم من التحذير الصادر عن المبعوث الأممي مارتن كوبلر الذي كان يشير أكثر من مرة إلى أن أي تأخير في تنفيذ الخطة الأممية سيكون في مصلحة الراديكاليين الذين يتصفون بالتلاحم والعزم على العمل سريعاً خلافا لبقية القوى السياسية الليبية. وقد التقى كوبلر ممثلي الـ 18 دولة والـ3 منظمات دولية الذين اجتمعوا في روما ليبحثوا مسائل تقديم المساعدة لليبيا وحكومتها الجديدة.

وكان من غير الواضح ما هي الجهة التي يجب أن تقدم المساعدة لها. فحسب الخطة الأممية يجب على  الحكومة الجديدة أن تبدأ عملها في طرابلس. لكن من غير المفهوم لحد الآن ماذا سيكون موقف سلطة الإسلاميين منها، تلك التي لم توافق على خطة الأمم المتحدة وبالتالي لم تقبل حكومة الوفاق الوطني.

وقد قرر المجلس الرئاسي أولا تشكيل الحكومة التي تضم 10 وزراء. ثم اتخذ قرارا بزيادة عدد الوزراء. وذلك بضغط من المشاركين في المفاوضات. ولا يعني ذلك أن عدد الوزارات في ليبيا سيفوق الـ30 وزارة. لكن لن يكون لكل وزارة وزير واحد بل بضعة وزراء سيتولون إدارتها. فعلى سبيل المثال سيتولى تسيير أمور وزارة الخارجية 4 وزراء في آن واحد. وقد اتخذ هذا القرار لإشراك أكبر عدد ممكن من القوى السياسية والقبائل في السلطة.

ومن غير الواضح لحد الآن من ذا الذي سيتولى إدارة وزارة الدفاع التي تعد وزارة محورية في الحكومة. وقد كانت كل الحكومات الانتقالية تشعر بالخوف من المجموعات المسلحة والميليشيات التي كانت أكثر من مرة تحاصر وتهاجم مقار البرلمانات والحكومات لإجبار أعضائها على اتخاذ القرارات اللازمة لها.

ويتبقى لدى الحكومة الجديدة التي يترأسها فايز السراج 10 أيام لتلقي دعم قسم من مجلسي النواب الذي لم يوافق بعد على الخطة الأممية. كما لديها أيضا شهر واحد لتنفيذ بقية بنود الخطة. ومن أهم تلك البنود انسحاب المقاتلين من المدن الليبية.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة 22 يناير/كانون الثاني أن على جميع الفرقاء الليبيين التكاتف من أجل مواجهة الخطر الداهم الذي يشكله تنظيم داعش الإرهابي.

وقال كيري في معرض كلمته في ختام مؤتمر روما الثلاثي، والذي حضره نظيره الإيطالي والمبعوث الأممي إلى ليبيا، إن "الوضع خطير للغاية، وعلى الفرقاء الليبيين التوحد لمواجهة داعش".

وأضاف كيري "يجب إعادة النظر في الدستور، الذي تم وضعه في عدة جلسات في منتجع (الصخيرات) في المغرب، والذي تسبب في اتساع فجوة الخلاف بين الجميع".

قال الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، إن هناك حاجة للقيام بتحرك عسكري عاجل وحاسم لوقف انتشار تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، محذرا من أن التنظيم يريد أن يستخدم ليبيا كقاعدة إقليمية.

وتفادي دانفورد ذكر أي تفاصيل بشأن أي توصيات قد يقدمها في واشنطن. وتضمنت أهدافه تحسين دعم الاستفادة من الحلفاء في المنطقة وبناء قوات محلية قادرة على الدفاع عن ليبيا وتعزيز جيرانها.

ودعا رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جوزيف دانفورد، الجمعة، إلى تحرك عسكري حاسم لوقف انتشار تنظيم داعش في ليبيا "التي يستغلها لتكون منصة لتنسيق أنشطته عبر إفريقيا".
وأعرب دانفورد عن قلقه "من انتشار داعش في ليبيا دون رقابة"، قبل أن يؤكد على "أن القادة العسكريين مدينون لوزير الدفاع والرئيس الأمريكي بإيجاد سبيل للتعامل مع توسع التنظيم في هذا البلد".

وأضاف، في حديث مع الصحفيين خلال رحلة لباريس، "لابد أن تتخذ تحركا عسكريا حاسما للتصدي لداعش، وفي الوقت ذاته تريد أن تقوم بذلك بطريقة تدعم عملية سياسية طويلة المدى".
واستغل تنظيم داعش الفراغ الأمني في ليبيا وانشغال القوات الحكومية بمحاربة ميليشيات متشددة أخرى، ليسيطروا على مدينة سرت الساحلية، قبل أن يتمددوا إلى مناطق متفرقة من البلاد.
وشن التنظيم المتشدد الشهر الجاري هجمات مكثفة على ميناء رأس لانوف وميناء السدرة، كان آخرها هجوم أدى لاشتعال النيران في صهاريج النفط في الميناءين الحيويين.

مهمة عسكرية ألمانية في ليبيا بدوافع خفية؟

تفكر ألمانيا في التدخل عسكرياً في ليبيا، لدعم حكومة وحدة وطنية في البلد. لكن هذه الحكومة ليست موجودة حتى الآن، ويعتقد النقاد في الحقيقة أنّ الأمر يتعلق بصد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا من سواحل ليبيا.

يتحدث حزب اليسار الألماني المعارض عن "صفقة قذرة"، تعليقاً على تصريح وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين عن احتمال إرسال جنود ألمان إلى ليبيا لدعم حكومة وحدة وطنية في البلد الذي مزقته الحرب.

"ليس بمقدور ألمانيا التهرب من مسؤوليتها وتقديم مساعدة"، قالت وزيرة الدفاع لصحيفة "بيلد" الألمانية، مضيفة أنه إذا نجح الليبيون في تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإنها "بحاجة ماسة للمساعدة في فرض الأمن والنظام في هذه الدولة مترامية الأطراف ومحاربة الإرهاب الإسلامي، الذي يهدد ليبيا أيضا"، كما قالت الوزيرة.
ويعتقد يان فان أكن، المتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب اليسار، أنّ القوات الليبية ستقوم بمنع المهاجرين من السفر إلى أوروبا مقابل الدعم الألماني لحكومة الوحدة الوطنية.

ويبحث مسؤولون من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا مع ممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في روما مستقبل ليبيا حاليا. ويقول فان أكن، إن الوفد الألماني لا يضم فقط ضابط أركان من الجيش الألماني، بل إن الدول المعنية تخطط لإرسال قوات برية إلى ليبيا. "التخطيط يتعدى تدريب الجنود الليبيين" حسب فان أكن لصحيفة ألمانية، وهو يرى خطورة في تدريب الجنود بالوقت الحالي "لأنه ليس واضحاً من يقاتل ضد من في ليبيا".
تأمل أوروبا أن تمنع الحكومة الليبية الجديدة تدفق اللاجئين عبر المتوسط

"الغارات الجوية ضد داعش عديمة الفائدة"

وحتى الآن لم تفصح وزارة الدفاع الألمانية عن تفاصيل حول مهمة عسكرية في ليبيا، (رغم سؤال عن ذلك يوم الثلاثاء الماضي). فيما قال ماتيا توآلدو من مركز أبحاث المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في بروكسيل  ، إن التنبؤ بذلك صعب الآن مضيفا : "من حيث المبدأ، فإن تدريب قوات الأمن الليبية شيء جيد".

وهذا في رأيه أفضل من شن هجمات جوية "لقد ثبت أنّ الضربات الجوية في ليبيا إما عديمة الفائدة أو أنها ضارة. وعند اغتيال قائد مجموعة إرهابية، فإن هذا يشعل المنافسة بين أتباعه من الصف الثاني. ولا تدور المنافسة هنا حول أصوات انتخابية وإنما حول القسوة. وطالما أنّه لا توجد قوات ليبية لتحرير ليبيا من سطوة تنظيم الدولة الإسلامية، فلا أرى مجالاً لنجاح هذه المهمة".
ويحاول الاتحاد الأوروبي حالياً عبر "عملية صوفيا" وضع حد لتهريب البشر من ليبيا إلى أوروبا. وما زال مبكرا القول ماذا يمكن لحكومة ليبية أن تفعل لوقف تدفق اللاجئين. يقول توآلدو: "أنا أعتقد أنه وعند تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية – هذا إذا تشكلت – فإن أول مطلب لجميع الدول الأوروبية سيكون توسيع عملية صوفيا لتشمل تدخلاً على الأراضي الليبية".
في كانون الأول الماضي تم في المغرب التوقيع على خطة للسلام في ليبيا

الفكرة ليست جديدة

وطالما تعرضت ليبيا لضغوط أوروبية - ليس ليبيا فحسب وإنما من كل دول المتوسط - لوقف سيل المهاجرين. وقد وضعت ليبيا المهاجرين في معسكرات اعتقال واعتبر الزعيم السابق معمر القذافي الهجرة غير الشرعية جريمة، وما زال هذا القانون ساري المفعول. ويقول ماتيا توآلدو "إن المهاجرين الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية يعتقلون ويوضعون في معسكرات الاعتقال، التي تشهد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان". ويضيف "في العادة لا تتولى السلطات الرسمية إدارة هذه المعسكرات، وإنما الميليشيات".

وبعد عصر القذافي صارت الميليشيات تعتقل المهاجرين من الشوارع وتضعهم في معسكرات الاعتقال وترفض الإفراج عنهم إذا لم يدفعوا فدية. والذين يتم الإفراج عنهم يكونون مصممين أكثر من السابق على عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

وبعضهم قد يقع ضحية المهربين الذين يدفعون لهم الفدية ويرسلونهم إلى أوروبا لكسب المال بحيث يسددون ديونهم لاحقاً. "أخشى أن البشر من جنوب الصحراء سيواصلون السعي للوصول إلى أوروبا عبر ليبيا بغض النظر عما نتوقعه من الحكومة الليبية"، يقول توآلدو.

بلاد ممزقة

وبالإضافة إلى الوضع الإنساني، فإن الوضع السياسي في ليبيا كارثي. برلمانان متنافسان – واحد في طرابلس والآخر في طبرق – هما في الواقع في حالة حرب بينهما. برلمان طرابلس يهيمن عليه الإسلاميون، وبرلمان طبرق فقط يحظى باعتراف دولي. والوضع معقد لوجود حوالي 100 ميليشيا في البلد.

وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي قال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير "علينا أن نفترض أنّ جميع هياكل الدولة قد انهارت في ليبيا". وهذا الأسبوع، وبعد سنة من الوساطة، تم الاتفاق في تونس على حكومة ليبية بدعم من الأمم المتحدة.

ويرأس هذه الحكومة المكونة من 32 وزيراً رجل الأعمال فايز السراج، ومهمتها الأساسية هي التوفيق بين طرفي النزاع الأساسيين. وهذه ليست بالمهمة السهلة، لأن كلا البرلمانين لا يعترفان بالحكومة الجديدة. وقد هددت الميليشيا الإسلامية في طرابلس باعتقال أعضاء الحكومة في حال دخولهم الأراضي الليبية.

مهام الجيش الألماني في الخارج


صادق مجلس الوزراء الألماني على مشاركة الجيش الألماني في الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم داعش في سوريا. وتجنبت المستشارة الألمانية وصف هذه المهمة بأنها مهمة حربية، وسيشارك ما يصل إلى 1200 جندي ألماني في هذه المهام المسندة اليه.

الجيش الليبي ينفي وصول قوات من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا إلى ليبيا

نفى المكتب الصحفي لقيادة الجيش الليبي نبأ وجود قوات أجنبية في ليبيا لدعم حكومة الوحدة الوطنية.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أفادت نقلا عن مصادر أمنية أن عشرات العسكريين من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وصلوا إلى ليبيا.

ووفق المصادر فقد وصل الجزء الأكبر من العسكريين إلى قاعدة "جمال عبد الناصر" الجوية القريبة من طبرق، 

وحسب أحد المصادر وصل العسكريون من ثلاث دول "بمهمة استطلاعية ولتقديم الاستشارة للجيش الوطني الليبي".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن الجيش الليبي أن الجيش الليبي وحده يقوم بحماية حكومة الوحدة الوطنية.

فديو: 

بي بي سي تلتقي المتحدث باسم الجيش الليبي الرائد محمد حجازي في بنغازي قبل بضعة ايام في اطار جولة قام بها الزميل فراس كيلاني الاسبوع الماضي في المدينة، واتاحت له الوقوف على حقيقة تماسك القوى التي تشكلت منها عملية الكرامة، والتي باتت اليوم على مفترق طرق خطر قد يؤدي لتصدع كبير، بدأت ملامحه تتضح في تقدم مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم الدولة الإسلامية في بعض المحاور

بيان العميد ركن صقر الجروشي رئيس أركان القوات الجوية بشأن تصريحات المتحدث السابق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية محمد حجازي 




No comments:

Post a Comment